فتى الجار.
أراكَ تلهو طفلًا تلعبُ
ومن نافذةٍ تعلو الدارَ أبتسمُ
طفلٌ أسمرٌ، أشعثُ الشعرِ، قاتمٌ
يهوى الرجولةَ، كوالدهِ الشيخِ يتكلّمُ
برؤياهُ، والشمسُ ساطعةٌ أسعدُ
خلفَ زجاجٍ في الدارِ خَفيّةً أراقبُ
ساحةٌ رمليّةٌ كانَ فيها بمهارةٍ
يرمي الكرةَ ويَهدفُ
أطفالٌ كنّا، نوافذُ تشهدُنا
وشمسٌ في السماءِ تكشفُ
ستارَ الحبِّ فينا وتفضحُ
تلمحني حينًا من زاويةٍ
في الأعلى، فتشخصُ
ناظرًا إليَّ، تُواري مبسمًا
كالأحورِ، وتفرحُ
ما إن تراني تتباهى
فتركضُ بملءِ قدميك
تُناولُ الكرةَ لِتُهدفها
وتتقافزُ
أراقبك إلى أن تنتهي
فترمقني بالنظراتِ مطأطئًا، تأنسُ
أودّعكَ بخجلٍ لا يراهُ سوانا
فتنقضي ذاهبًا كرجلٍ
بقوامِ طفلٍ، تغادرُ
أغلقُ نافذتي وأعودُ للدمى
بسرورٍ بريءٍ أترنّمُ
وأنساكَ إلى أن يحلَّ ظهرٌ آخرُ
يا فتى الجارِ، غادرتَ الجوارَ زمانًا
فتركتَ براءةَ الحبِّ لي تتساورُ
فطوبى لحياةٍ عشتَها، عساكَ هانئًا
كما الذكرى التي فينا
تتساورُ، فنَسِرُّ.
—


لو علِمَ الماء أن أناملَ كلماتك داعبته
لارتبك الموجُ
وتلعثمَ الصفاءُ في حضرتها، ولانحنى النهرُ قليلًا
ليُصغي لما تقوله الحروف حين تُقال بصدق
ولغارَ المطرُ من هذا القرب،
إذ كيف للماءِ أن يحتمل
دفءَ هذا المعنى؟
احسنتِ تفوقين الروعة 🤎
ما أجمل البراءة وما أجمل تجسيد مشاعر إنسانيه عميقة بروح الطفولة، مبدعة كالعادة وشئ في نصكِ لمسني بعمق.. سلمت أناملك