رِساله بُرتقاليّه .
..طاب بودٍ وسرورٍ مساءك عزيزي
أخبرتك أن لكَ بين أحرفي رساله، ها أنا أخطها إليك، هاهي الأحرف أمامي تتراقص بين يدي و هاهي الأفكار في رأسي تترنم ظاهره ..سأبدأ في سؤالي كما أعتدت إليك.. ولكن هذه المرّه سأسيغه مثل ما أعنيه كيف كان وَقع اليوم عليك؟ أكان يشبه نسمةً وديعه تلاطفك، أم كان عاصفًا مهتاجًا ، أو لعلّ تموجّاته كانت هادئه ومرّ رتيبًا ساكن .. كيف كانت نفسُك اليوم؟ أجارَتك وتلطفّت بروحك قليلًا ، أم كانت تشقّ الهدوء وتصرخ صاخِبه.. كيف كان صباحك؟ أأشرقت الشمس فيك كما في السّماء، أم تزاحم غيهب الأفكار قِبالها .. أخبرني عن الطقس لديك هل كان حرُّه قائظ أم كان نسيمه طيّب ، بل كيف كان كوب قهوتك المُر هل أضاف حلاوةً في ثنايا روحك؟، أو طيف بهجةً سرّك
أكتب إليك وأنا أتسائل عنك و عني .. هل سنعود غرباء بعد ما أتينا ضاحكين آنسين؟، ماذا سنخطوا بعد .. مزرعةً نسقيها ربيعنا وتساقط أوراق الخريف فينا ، أم فوّهةٍ تنسينا من كنّا وما كان يدور فيه حديثنا
حائرةً بين أوقاتي أفكر.. ماذا سيأوله الزمان بنا، و بقلّة الأحاديث التي دارت بيننا..
أكتب إليك وأنا لا أعرفك كما ينبغي، نعم أعرف أسمك، أعرف كتابًا راقه عقلك، وكاتبًا ودّه ذوقك، أعرف رسمةً خطّتها بإبداعٍ أناملك، أعرف مشروبًا تحتسيه نهارًا وآخر غيره ليلًا ، أتذكر ذكرى شاركتني إياها، وألوانً تُحبها وتذكرها .. هل ترى ! كيف لذاكرتي أن تغوص في عمق أحرفك التي تبعثها وتمسك بجلّها وأدقّها وتحتضنها في جانب الفصول ذو العناوين العريضه.. ،ولكن بمعرفتي بك هذه أغني، وأبتسم، وأضحك، وأقضي ليلي في وهجِ برتقاليّ ..
( صخبٌ مبهج، على نحو هادئ)
ستقرأ أحرفي، ستتسائل ربما، ولكني أخبرك أني هنا اتسائل قبلك ماذا تفعل أحرفي بي الآن وماذا تفعلُ بك .. حائره أأحيد خطوة إليك، أم أساير خطواتي من جديد، لك شخصيةٌ لاتعرف للزيف طريقًا، لك لسانٌ صادق المنطق، وروحٌ تشكلها في فينةٍ والأخرى من قبَسٍ لامع، حديثك شيّق، وقصصك تجعلني أطير إليها أضحك وأحلق .. عندما أخبرتك أنك في كل قولٍ تخبرني إياه، أُشكلكَ به في عقلي قطعةً قطعه وأخبرتني .. “أتمنى أن تكتمل بشكلٍ يسرك” أعلم أني لا أعرف كثيرًا بل كثيرًا عنك، ولكني أخبرتك وسأخبرك في كتابي هذا - مرحّب بك - أنت مرحّب بك بأي شكلٍ ستكتمل بهِ هذه القطع وتكوّن صوره
أكتب إليك والشمس من نافذةً تعلوا رأسي نافِذه ، أكتب وأنا أتمنى لو أنها تنفذ إلى هذه الروح لتعطيها وضوحًا تفهم بهِ أين تضع خطواتها، أخط إليك ما يُخطّ الآن، والمنطق يجفاني والعاطفه تغشاني..
ربما كل ذلك يحدث في عقلي، عقلي الذي إعتاد العمق في القول والمشاعر والحديث والتفاصيل والنكت والقصص ربما كل ذلك يحدث في جانب عقلي هذا الذي يفسّر حتى يحيد عن الحقائق الواضحه
أخيرًا وليس آخرًا، في أوج مشاعري هذه، أود العبور إليك، أنا هنا أخط الحقيقه التي تتشكل في أفكاري وعقلي وأصدق مشاعري..أمهلتها وقتًا لكي تتكون ..فإذا بها تتصادم بين ما أشعر وماذا من الممكن أنت أن تشعر
بصدق كل حرفٍ تَشكّل إليك.. أهديك بعضًا مني في هذا المكتوب، أهديك أسمَى ما أُهدي .. أهديكَ أحرفًا أُشتقّت من أصدق ما خلق الله في داخلي.. مشاعري ووضوحي
إن قبلتها فهذا سُموًا منك .. وإن رفضتها فعذرك وإن لم تنطقه واصلٌ مقبول..
أودعك وأرسل لك مع شمسي المشرقه خالص الحب والاحترام
من مُهديكَ : ه ن


رااائع ، أحببت ماكتبتي
شعرت بصدق كلماتك وجمال أسلوبك في السرد 🤍👏🏻