لم تكن تعرِفُ للأرض ملمسًا ، سوى أني ألمِسُها
حَطَطتُ على جَناحِ فراشةٍ
موطنٌ فيه لِحفنةِ رُوحٍ أحملها
متَّسعٌ بهِ لأحلامي
عليهِ يُراقِصُني الهواء
حَولي صفاء
سماءٌ بلا سحاب
لا أرى مافي الأعلى
إنما على مَدِّ النظرِ زُرقةٌ بلا حدود
فراشةٌ صامِته
لا تُحادِثُني
فَرَدَت أطرافَها
واخترَقَت سَماء الوَهنِ طائره
جَعَلَت جناحيها مَيدانًا أرتَع فيه
ساحةُ في رحابها هناءً أتقلّب
زَرقاء، وتحُطُّ على الخُضرةِ تَحتها
أوراقُ الرَّبيعِ تعرِفُنا
وحدائقُ الأطفالِ اعتادَتنا
وبيوتُ القُرى تشهدُ تحليقَنا
وعندما أهبِطُ في الشعور
تَفتَحُ لي بابَ الأسى لأعيشه
لكنها تظلُّ ممسِكةً بي
لِنرتقِي مجددًا
أشعرُ بنَبضِها في الأسفل
ليس قلبًا
بل دقّاتُ حياة
غِذائها لذّة البداية
وخفّة أوراق الخريِف البنيّه
ترتوي بماءٍ عذبٍ عذريّ
حُبها يكبر فوق أيدي المحبّين
وروحها تحيا فوق الغيم
تسكن تِلالَ سُكونٍ فوقيّه مشبعةً بالألوان
لم تكن تعرفُ للأرض ملمسًا سوى أني ألمسها.



بديع جدًا، بدا نصكِ وكأنه مياه راكدة،
أحسستُ بأن كل كلمةٍ منه تتراقص بهدوء على سطح الهدوء
احسنتِ دائمًا